الشيخ الأميني

36

نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )

وخصَّ المؤمنين بعليٍّ عليه السلام كما مرَّ الايعاز إليه في الجزء الثاني ص 52 « 1 » وسيوافيك حديثه مفصَّلا بُعيد هذا . وفي آية كريمة أخرى جعل المولى سبحانه بولايته كمال الدين بقوله : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ، وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً » « 2 » ولا معنى لذلك إلّا كونها أصلًا من أصول الدين لولاها بقي الدين مخدجاً ، ونعم اللَّه على عباده ناقصة ، وبها تمام الإسلام الذي رضيه رب المسلمين لهم ديناً . وجعل هذه الولاية بحيث إذا لم تُبلّغ كان الرّسول صلى الله عليه وآله ما بلّغ رسالته فقال : « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » « 3 » . ولعلّك تزداد بصيرةً فيما قلناه لو راجعت الأحاديث الواردة من عشرات الطرق في الآيات الثلاث كما فصَّلناها في الجزء الأوّل ص 214 - 223 و 230 - 238 وفي هذا الجزء « 4 » .

--> ( 1 ) في عِداد الآيات النازلة في الإمام علي عليه السلام . وسيأتي تفصيل ذلك . ( 2 ) المائدة : 3 . ( 3 ) المائدة : 67 . ( 4 ) وقد استوعب المؤلف رحمه الله البحث في مقال مضى تحت عنوان « الغدير في الكتاب العزيز » ، وإليك اجمال ذلك : أخرج الحافظ محمد بن جرير الطبري باسناده في كتاب الولاية في طريق